محمد جواد مغنية
563
الفقه على مذاهب الخمسة
ميراث الحرقى والغرقى والمهدوم عليهم ذكر فقهاء السنة والشيعة مسألة ميراث الغرقى والحرقى والمهدوم عليهم وأمثالهم ، واختلفوا في توريث بعضهم من بعض ، إذا اشتبه الحال ، لم يعلم تقدم موت أحدهما على موت الآخر . فذهب الأئمة الأربعة : الحنفي والمالكي والشافعي وابن حنبل إلى أن بعضهم لا يرث بعضا ، بل تنتقل تركة كل واحد لباقي ورثته الأحياء ، ولا يشاركهم فيها ورثة الميت الآخر ، سواء أكان سبب الموت والاشتباه الغرق أم الهدم أم القتل أم الحريق أم الطاعون « 1 » . أما الشيعة الإمامية فكان لاجتهادهم أثر بليغ في هذه المسألة ، فقد شرحها فقهاء العصر الأخير منهم شرحا وافيا ، وفرعوا عنها صورا لم تخطر في ذهن أحد من رجال التشريع قديما وحديثا ، فقبل أن يتكلموا عن ميراث الغرقى ، والمهدوم عليهم بالخصوص تكلموا عنهم وعن أمثالهم
--> « 1 » كتاب ميزان الشعراني ج 2 باب الإرث .